الشيخ الجواهري
127
جواهر الكلام
" لا صيام في وصال " وفي صحيح منصور بن حازم ( 1 ) : " لا وصال في صيام " كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوصية لعلي ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا وصال في صيام " و " كان يواصل ويقول : إني لست كأحدكم ، إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني " ( 3 ) وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 4 ) المروي عن المستطرفات : " ولا قران بين صومين " إلى غير ذلك من النصوص التي جعل في الوسائل منها ما تقدم في بعض أخبار مسألة تقديم الصلاة على الافطار أنه قد حضرك فرضان فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة ، وإن كان فيه ما فيه ، فما عساه يظهر من ابن الجنيد من جواز الوصال لا ريب في فساده ، قال : لا يستحب الوصال الدائم في الصيام ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، ولا بأس بما كان منه يوما وليلة ويفطر في السحر ، ويكره أن يصل الليلة التي من أول الشهر باليوم الذي هو آخر الشهر ، مع احتمال إرادته عدم الجواز من نفي الاستحباب بقرينة الاستدلال عليه بالنهي المفيد للحرمة ، وأن العبادة لا تكون إلا راجحة ، ويكون قوله : " لا بأس " إلى آخره خلافا في المراد بالوصال كما ستعرف ، ومرجعه حينئذ إلى كلام ابن إدريس ، ويحتمل أيضا إرادته صوم الدهر عدا يومي العيدين من الوصال الدائم ، والكراهة من نفي الاستحباب للنصوص الدالة عليها ، وما في المختلف من احتمال المنع فيه واضح الضعف ، وحينئذ فلا يكون في كلامه تعرض للوصال بالمعنى الذي تسمعه من ابن إدريس ، وأما قوله : " ويكره " إلى آخره فقد يناسبه في الجملة قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر عمر بن خالد ( 5 ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصوم شعبان وشهر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3 - 4 - 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3 - 4 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3 - 4 - 12 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3 - 4 - 12 ( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 5